محمد بن جرير الطبري
570
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
القول في تأويل قوله تعالى : { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وقاتلوا المشركين الذين يقاتلونكم حتى لا تكون فتنة = يعني : حتى لا يكون شركٌ بالله ، وحتى لا يُعبد دونه أحدٌ ، وتضمحلَّ عبادة الأوثان والآلهة والأنداد ، وتكونَ العبادة والطاعة لله وحده دون غيره من الأصنام والأوثان ، كما قال قتادة فيما : 3113 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة " قال : حتى لا يكون شرك . 3114 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال ، أخبرنا عبد الرزاق ، قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " وقاتلوهم حَتى لا تكون فتنة " قال : حتى لا يكون شرك . 3115 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة " قال : الشرك " ويكون الدِّين لله " . 3116 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 3117 - حدثني موسى بن هارون ، قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة " قال : أما الفتنة فالشرك . 3118 - حدثني محمد بن سعد ، قال ، حدثني أبي ، قال ، حدثني عمي ، قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " وقاتلوهم حتى لا تكونَ فتنة " ، يقول : قاتلوا حتى لا يكون شِرك .